الاثنين، 25 يوليو 2016

الخطر القادم 7


قاطعه وليد بسرعة : صديقه السابق ؟؟ لاتقل لي أنك ...

أجاب ذلك الشاب بهدوء : نعم ياوليد ...

أنا عبدالرحمن ..

عبدالرحمن الذي خاض تلك الرحلة من الخوف مع زياد قبل 3 سنين بحثا عن ايمن الذي أختفى حينها في ظروف غامضة *

_______________________________________
كل هذه الاحداث تجدها مفصلة في الجزء الثاني من الرواية
_______________________________________









##################









كان باسل وعماد يهمان بمغادرة منزل صديقهم سعيد الذي بدا يصطحبهم الى باب المنزل وهو يقول : ماذا يمكن أن نفعل ياأصدقاء ؟

ردد عماد بأستغراب : لايمكننا فعل شي سوى أن نخطر ذلك الضابط بالسر الذي شاهدناه في ذلك القصر القديم وكيف أنه يرتبط بمقتل صديقنا جميل ..

قاطعهم باسل بسرعة : أنا أرى أن فكرة الاستعانة بالشرطة في هذا الامر قد تفسد الامور ..

ثم لاتنسون اننا قد نعاقب كمسؤلين عن مقتل جميل ..

ردد سعيد بأستغراب : كيف نحاسب ؟

أجاب باسل بسرعة : هل نسيت أننا ذهبنا الى القصر للتصوير دون أذن من الجهات الخاصة في المدينة ؟؟

كان تبرير باسل مقنعا للأصدقاء تماما ..

في تلك اللحظة وصل باسل وعماد يرافقهم سعيد الى خارج المنزل وأتجهوا صوب سيارة باسل ..

وبدأ سعيد يهم بالرجوع الى منزله ثم ..

" سعيد أنظر ماذا يوجد هنا "

عاد سعيد بسرعة الى مكان سيارة باسل فوجد صديقيه يتفحصان ورقة صغيرة ألصقت على زجاج سيارة باسل الامامي ..

ألتقطها سعيد بسرعة وبدأ يقرأ كلماتها البسيطة التي كانت تقول :

" عامر لص .. وسيعاقب "

أندهش الجميع لهذه الجملة الغريبة ..

وبدا الجميع يلتفتون يمينا وشمالا بحثا عن كاتب هذه الكلمات فربما هناك من يعبث معهم ..

ولكن الغريب أن المنطقة كانت خالية حولهم والسكون يعم المكان ..

ثم التقط سعيد بسرعة هاتفه النقال وبدأ يطلب رقم عامر ..

كان الهاتف يواصل رنينه ولكن لم يكن عامر يجيب ..

كرر سعيد الاتصال مرات ولكن دون جدوى ..

قطع الصمت عماد وهو يردد : ماذا حصل لعامر ياجماعة ؟؟

ساد صمت طويل بعد عبارة عماد قطعه سعيد وهو يردد : أنتظروني قليلا سأبدل ملابسي وأرافقكم الى منزل عامر وأدعو الله أن يكون هناك ..

كانت أمنيات الاصدقاء فعلا أن يجدوا عامر هناك في منزله ..

وبدا واضحا للجميع أن الامور لم تنتهي بمقتل جميل فحسب ..

بل أن اللعبة بدأت بكاملها للتو ..

بدأت الان ...

* ماسر مقتل زياد ؟ وكيف وصل الى تلك المنطقة المقطوعة ؟ وماسبب أختفاء أصابع الجثة ؟؟
* ماقصة ذلك السرداب الذي عثر عليه وليد حول القصر ؟ وماسر وجود عبدالرحمن بطل الاجزاء السابقة في ذات القصر القديم ؟
* أختفاء عامر لمصلحة من ؟ وماذا تعني عبارة انه سارق التي وجدها الاصدقاء في القصاصة ؟
* ماذا سيفعل الاصدقاء ؟ وكيف ستنتهي مغامرة وليد وعبدالرحمن؟

الخطر القادم 6


حاول وليد ان يدير راسه ليرى ذلك المجهول الذي بدا يقيد يديه ..

ولكن بلا فائدة ..

فذلك الشخص كان يضغط بقدمه على راس وليد ليمنعه من النظر اليه ..

ثم بدا وليد يسال : من انت ؟ وماذا تريد مني حتى تقيدني هكذا ؟؟

ردد ذلك الشخص ببرود : اليس من المفترض ان اسالك انا عن سبب وجودك في ساعة كهذه هنا ؟

اجاب وليد بسرعة : ومن انت حتى تسالني ؟

عاد ذلك الشخص ليسال : هل تبحث عن شيئا معين هنا ؟ ام انك تخفي شيئا ما هنا ؟؟

ابتسم وليد وهو يجيب بثقة : انا لااخفي شي .. انا ابحث عن اشياء مخفية ..

ردد ذلك الغريب : اشياء مخفية ؟؟ مثل ماذا ؟؟

بدا الحزن على محيا وليد وهو يقول : على من قتل صديقي ..

ردد ذلك الشخص : قتل صديقك ؟؟ من الذي قتل صديقك ؟

اجاب وليد بهدوء : صديقي مات بطريقة غامضة طريقة مخيفة بدأت من هنا ؟؟ زياد مات والسبب لعنة

تصدر من هذا القصر ..

ظل ذلك الغريب صامتا لايجيب فكرر وليد : هل تسمعني ؟؟

اجاب ذلك الشخص بهدوء : هل انت صديق زياد الذي وجدته الشرطة اليوم مقتولا أمام هذا القصر ؟؟

كان وليد يكتفي بهز رأسه وهو يضيف : نعم انا صديق زياد الذي قتل هنا في تلك الظروف الـ ..

لم يكد وليد يكمل عبارته حتى تفاجأ بذلك الشخص الغريب يفك وثاقه بسرعة ويساعده على النهوض ..

بدأ وليد ينفض تلك الاتربة التي علقت على ملابسه وهو ينظر بحذر الى ذلك الشاب الذي قيده قبل قليل

ثم قال له : من أنت ؟؟ ولماذا قيدتني والان تتركني ؟؟

كان ذلك الشاب يتجاهل نظرات وتساؤلات وليد وبدأ يتفحص ذلك السرداب الذي فتحه وليد قبل قليل ثم

قال : ماذا يمكن أن يكون هناك أسفل هذا السرداب الغامض ؟؟

لم يجب وليد بل أكتفى بنظرات حذرة صوب ذلك الشاب مما جعل ذلك الغريب يردد : ماذا بك ؟؟ هل

يرعبك وجودي ؟؟

اجاب وليد : مايرعبني هو صمتك وتجاهلك لأسألتي ..

تنهد ذلك الشاب وعاد ليسأل وليد : هل ستنزل معي لنكتشف مايخفيه هذا السرداب ؟؟

صرخ وليد بشدة : من أنت حتى أرافقك ؟؟ أنت مجرد شخص مجهول بالنسبة لي ومن يدريني قد تكون أنت القاتل .. ثم لماذا لاتجيب على أسألتي حول ...

قاطعه ذلك الغريب : ماذا تريد أن تعرف ؟؟

رد وليد بسرعة : من أنت ؟ وماذا تفعل هنا ؟ ولماذا تتبعني ؟

أطرق ذلك الشاب براسه ارضا ثم قال : انا ياوليد اشاركك نفس الهدف الذي انت لاجله هنا ..

ردد وليد بأستغراب : تشاركني نفس الهدف ؟؟ أي هدف تقصد ؟؟

بدا الحزن على محيا الشاب وهو يقول : زياد ياوليد لقد علمت بمقتله من احد الاصدقاء في شرطة

المدينة قبل ساعات .. وكيف انه لم يكن بحاله جيدة قبل مقتله .. ثم ان الاهم من هذا كله ان زياد رافقني

لفترة ليست بالبسيطة اثناء اختفاء صديقه السابق ..

قاطعه وليد بسرعة : صديقه السابق ؟؟ لاتقل لي أنك ...

أجاب ذلك الشاب بهدوء : نعم ياوليد ...

أنا عبدالرحمن ..

عبدالرحمن الذي خاض تلك الرحلة من الخوف مع زياد قبل 3 سنين بحثا عن ايمن الذي أختفى حينها في ظروف غامضة *

الخطر القادم 5


ويخفي الغازا ربما تكشف له كيف انتهت حياة صديقه زياد بهذا الغموض والـ .....

سقط وليد على وجهه بقوة متعثرا ..

كانت سقطة قوية لدرجة انها حطمت النظارة الطبية التي كان يرتديها ..

نهض وليد وبدأ يدقق في ذلك الشي الذي تعثر فيه ..

ثم بدأ يتفحصه ..

كانت عبارة عن حلقة تشبه الخاتم الكبير ..

استغرب وليد وجودها وكيفية انها ثابتة في الارض بهذا الشكل ..

ثم تساءل : ترى لاي سبب توجد هذه الحلقة وتثبت هنا ؟؟

كان فضول وليد كافيا لان يجعل يداه تحفر حول هذه الحلقة بسرعة ..

ثم ...

كانت هناك مفاجأة مذهلة ...

فتحت هذه الحلقة كان هناك باب خشبي قديم ..

وكانت هذه الحلقة هي مفتاح الجذب لهذا الباب ..

ومع هذا الاكتشاف لاحت ابتسامة نصر على شفاه وليد ..

نعم ..

فهو كان يقسم ان هناك سر ..

وهاهي بوادر هذا اللغز قد بدت تتكشف ..

ثم نفض وليد عنه كل هذه الافكار وبدأ يحاول جذب ذلك الباب الخشبي ..

بدا ذلك الباب محشورا ولكن عزيمة وليد على فتحه كانت لها الغلبة ..

ثم انفتح ذلك الباب كاشفا عن درج متوسط يقود الى الاسفل ..

ولم يكن وليد ليتردد لحظة في الاستعداد الى النزول ثم ...


تلقى وليد ضربة من الخلف على راسه ..

وسقط على الارض وهو يسمع شخص ما خلفه يقول : لقد سقطت اخيرا ..

حاول وليد ان يدير راسه ليرى ذلك المجهول الذي بدا يقيد يديه ..

ولكن بلا فائدة ..

فذلك الشخص كان يضغط بقدمه على راس وليد ليمنعه من النظر اليه ..

ثم بدا وليد يسال : من انت ؟ وماذا تريد مني حتى تقيدني هكذا ؟؟

ردد ذلك الشخص ببرود : اليس من المفترض ان اسالك انا عن سبب وجودك في ساعة كهذه هنا ؟

اجاب وليد بسرعة : ومن انت حتى تسالني ؟

عاد ذلك الشخص ليسال : هل تبحث عن شيئا معين هنا ؟ ام انك تخفي شيئا ما هنا ؟؟

الخطر القادم 4






#################









كان وليد ينطلق بسرعة جنونية ..

هدفه الذي حدده هو ذلك القصر اللعين ..

نعم ..

لقد تكرر كثيرا ذلك القصر على لسان زياد قبل موته ..

هناك سر ...

هذا البناء القديم يخفي سرا ..

وصل وليد الى موقع يواجه ذلك القصر ..

أوقف سيارته ونزل ..

ثم بدأ ينظر حوله ..

كان يحرص على أن لايشاهده أحد وهو يتسلل الى القصر ..

ارض طينية وحجارة صغيرة متناثرة هي كل ماكان يحيط بقدمي وليد ..

تعجب وليد لهذه الارض الطينية المبللة ..

ترى كيف تبللت ؟؟

الارض خارج سور القصر تماما جافة ولكن كل مابداخل هذا السور اراضي طينية مبلولة ..

هل هناك فعلا من يعتني بهذا البناء القديم ؟؟

تجاهل وليد هذا الامر وبدأ يحاول الدوران حول ذلك القصر ..

كانت عيناه تراقب اعلى القصر ..

فداخله شي يخبره ان هذا القصر يخفي الكثير ..

ويخفي الغازا ربما تكشف له كيف انتهت حياة صديقه زياد بهذا الغموض والـ .....

سقط وليد على وجهه بقوة متعثرا ..

كانت سقطة قوية لدرجة انها حطمت النظارة الطبية التي كان يرتديها ..

نهض وليد وبدأ يدقق في ذلك الشي الذي تعثر فيه ..

ثم بدأ يتفحصه ..

كانت عبارة عن حلقة تشبه الخاتم الكبير ..

استغرب وليد وجودها وكيفية انها ثابتة في الارض بهذا الشكل ..

ثم تساءل : ترى لاي سبب توجد هذه الحلقة وتثبت هنا ؟؟

كان فضول وليد كافيا لان يجعل يداه تحفر حول هذه الحلقة بسرعة ..

ثم ...

كانت هناك مفاجأة مذهلة ...

الخطر القادم 3







##################










بدأ عامر يسير بهدوء عائدا من منزل صديقه سعيد ..

كان مايزال مثل بقية الأصدقاء يفكر كيف أنتهت حياة صديقهم جميل ..

طريقة موت جميل كانت مثار الحيرة فعلا للجميع ..

كيف للصدفة ان تلعب دورا بوجود حبل اله التصوير الذي قطع في القصر وتلك النمل التي شاهدوها

في نفس المكان مع الجثة ؟؟

ثم كيف أختار ذلك القاتل .....

قطع حبل تلك التساؤلات أحساس غريب تملك عامر بأن هناك من يتبعه ..

توقف عامر ثم بدأ يتلفت يمينا وشمالا ..

ترى ماذا يحدث ؟؟

نعم ..

يكاد يقسم عامر أنه أحس بشخص يراقبه ويتتبعه بخفية ؟؟

عاد شعور بالقلق يسيطر على عامر ..

فقرر أن يواصل سيره بحذر اكبر ..

كان عامر يسرع خطاه للخروج من هذه المنطقة ..

خصوصا انه الان في منطقة خالية وتميل الى العزلة والظلام ..

بدأت خطوات عامر تزداد أتساعا وهو يلتفت بحذر من حوله ..

وصل عامر الى الشارع الرئيسي وبدا يتنفس الصعداء ..

واخذ يلوح بيديه للسيارات المارة عله يجد وسيلة ركوب ليصل الى منزله ..

ثوان مرت حتى توقفت سيارة اجرة تماما امامه ..

انزل عامر راسه ليصف للسائق المكان الذي يريد الذهاب اليه ولكن ..

ماهذا ؟؟

شي مستحيل ؟؟

السيارة خالية ..

ولاسائق أو ركاب أو .....

قاطع سيل التساؤل هذا شخص مجهول ضرب عامر من الخلف ..

واسقطه داخل السيارة ..

وانطلق به ..

انطلق الى جهة غير معروفة ....

الخطر القادم 2


###################








الساعة الحادية عشر مساء ...

رفع وليد هاتف منزله وهو يتساءل عن هوية المتصل ..

كان الاتصال من قسم الشرطة ويطلبون منه الحضور لامر هام ..

ارتدى وليد ملابسه بسرعة واغلق باب شقته وخرج ..

ركب وليد سيارته ثم لاح له شي غريب ..

كانت هناك ورقة صغيرة ملصقه على زجاج سيارته الامامي ..

نزل وليد وانتزع تلك الورقة ولم يكد يقرأ مابها حتى بدا خليط من الخوف والشك يسريان بعروقه ..

فحتما ماكانت تحمله تلك القصاصة كان مخيفا ومرعبا على الاقل لوليد ..

عاد وليد بسرعة الى سيارته وانطلق ..

انطلق الى قسم الشرطة ..

ونزل قاصدا مكتب ذلك الضابط الذي طلب حضوره ..

ولم يكد وليد يصل الى المكتب حتى دخل اليه بسرعة ..

وبد وليد يسال : ماذا حدث لصديقي ارجوك ؟

نظر اليه الضابط بحذر وقال : انت وليد ؟

هز وليد راسه ايجابا وهو يردد : ارجوك ياسيدي ماذا حدث لزياد ؟

صمت الضابط قليلا ثم قال : اجلس ياوليد وكن هادئا ..

جلس وليد وعاد الضابط يواصل حديثه : اسمع ياوليد ..

لقد تلقينا بلاغا من شخص عن وجود جثة ملقاة في الطريق السريع على مشارف المدينة وحينما انتقلنا

الى المكان وجدنا جثة صديقك زياد ملقاه على جانب الطريق ..

وحتى وجود زياد في تلك المنطقة قبل وفاته امر غريب فتلك منطقة مقطوعة والوصول اليها يستلزم

وسيلة مواصلات بعكس وجود جثة صديقك مفردة مما يجعلنا نتساءل فعلا : كيف وصل ألى هناك ؟؟

وايضا هناك شي يحيرني كثيرا في الامر ..

بدأت نظرات وليد تزداد حيرة وحزنا والضابط يواصل كلامه : الغريب ان شكوكا كثيرة تحاصر وفاة

صديقك فقد لاحظنا عند فحص الجثة شيئا عجيبا للغاية ...

لم يكن وليد يتفوه بكلمة بل أكتفى بالتحديق في الضابط الذي واصل قائلا : ان ثمانية اصابع كانت مقطوعة من يدي الضحية ..

اطرق وليد براسه وهو يقاوم دموعه التي بدت تنسكب بحرارة ثم قال : هل يمكنني ان ارى جثة صديقي لاخر مرة ياسيدي ؟

هز الضابط راسه موافقا ثم قال : لامشكلة في ذلك ... خذ هذا اذن لرؤية الجثة واذهب الى المستشفى العام ويمكنك ان تراه ..

خرج وليد واحساس بالعجز في المشي يرافقه ..

للحظات كان يشعر ان قدميه لاتستطيع حمله ..

كم هو مؤلم ان نفقد من نحب ..

وكم هو مؤلم ان تكون النهايات بهذه الطريقة ..

وصل وليد الى سيارته ..

وبدأ بأدارة محرك السيارة ..

ثم لفت انتباهه علبه صغيرة غريبة الشكل على مقعد السيارة بجانبه ..

اندهش وليد والتقط العلبة وبدأ بفك خيوط اغلاقها المحكمة ثم فتحها ..

ولم يكد يشاهد مابداخلها الا وهوت عليه صاعقة من الخوف ..

فمابداخل تلك العلبة لم يكن سوى اصبع ..

نعم ..

اصبع من اصابع صديقه زياد المقطوعة ...

وكأن هناك من ينوي أيصال رسالة بأنه هو قاتل زياد ..

ولكن ترى من يكون ؟

الخطر القادم 1

الساعة التاسعة مساء ....

كانت حشود من سيارات الشرطة والاسعاف تقف امام شقة صغيرة ..

وصل الاصدقاء سعيد وعماد وباسل وعامر الى ذلك الموقع وكانت تعلو وجوههم جميعا علامات الشحوب والخوف ..

ولم يكد الجميع يقترب من باب الشقة حتى جاء صوت غليظ من خلفهم : الى اين ياشباب ؟؟

التفت الجميع الى ذلك الضابط وبدا سعيد يقول : هذا منزل صديق لنا وقد ..

قاطعه الضابط : هل تقصد ان المدعو جميل هو صديق لكم ؟؟

هز سعيد راسه ايجابا وهو يقول : هل حدث له مكروه ياسيدي ؟

اطرق الضابط براسه وهو يقول : الحقيقة .. أن رجال الاسعاف وجدوا صديقكم ميت ..

هوت تلك العبارة على الجميع كصخرة كبيرة حطت على رؤسهم ..

فذلك الخبر كان مذهلا بكل المقاييس ..

بدت دموع الاصدقاء تترقرق والضابط يقول : ارجوكم متى اخر مرة كان جميل معكم ؟؟

اجاب عامر بحزن : لقد كان صباح هذا اليوم معنا حوالي الساعة السادسة صباحا ..

عاد الضابط يسال : هل بدا عليه شي مختلف ؟

هز عماد راسه نافيا وهو يقول : بل كان متفائلا ومرحا كعادته ..

اطلق الضابط زفرة حيرة وهو يردد : هذا غريب ؟

ثم عاد الضابط يسال : صديقكم هذا هل كان يعاني من مشكلة في عمله ؟

تساءل باسل : لماذا تقول هذا الكلام ؟

ازاح الضابط وجهه الى الجهه المقابلة وهو يقول : صديقكم جميل وجده رجال الاسعاف مشنوقا وقد ربط حبل الة اضاءة تصوير حول رقبته حتى فارق الحياة ..

جاء هذا المشهد كالصاعقة على الاصدقاء ..

وفجأة قفز سعيد بحركة هستيرية متجاوزا تلك الشرائط التحذيرية التي وضعها رجال الشرطة للتحذير من الاقتراب من المكان ..

ودفع باب شقة صديقه جميل ودخل ..

ثم شاهد صدمة لاحدود لها ..



جثة صديقه جميل معلقة بحبل الة الاضاءة تلك التي قطعت اسلاكها في القصر ..

والاغرب ان مجموعة من النمل الاحمر كانت تخترق عيون وانف الجثة في منظر مخيف

ومنظر بدا كرسالة من مجهول ..

رسالة تفوح من داخل ذلك القصر القديم

الخوف 7

وصل وليد الى مقر عمله منهكا جدا بعد ساعات طويلة من السهر قضاها بجانب صديقه زياد ..

كان امر زياد يقلقه كثيرا ..

نعم ..

كيف حدث كل هذا ؟؟

وهل يعقل هذا ؟؟

زياد ذلك الشاب الحيوي المثقف المقاتل والشرس يسقط هكذا ؟؟

كيف ؟؟

كيف حدث هذا التغيير المفاجئ ؟

قاطع رنين الهاتف الخاص بمكتب وليد حبل الافكار هذا ..

وانتفض وليد بسرعة ليلتقط سماعة الهاتف : نعم من المتحدث ؟

ولم يكد وليد يسمع صوت المتحدث الا وفزع بشدة وانعقد لسانه تماما ..

كان وليد مشدودا وهو يستمع الى ذلك المتصل بأهتمام ..

ثم فجأة رمى وليد سماعة الهاتف من يده وقفز الى جوار نافذة مكتبه وبدأ يحاول التحديق في شخص كان يقف 

اسفل البناية ..

شخص كان يمسك هاتفا محمولا ويبتسم لوليد ..

ولم يكد وليد يعي مايشاهده حتى ترك كل شي وقفز بسرعة جنونية الى باب مكتبه ..

ثم نزل درجات البناية بسرعة ..

كان واضحا ان وليد يريد ذلك الشخص ..

وصل وليد الى البوابة الخارجية ..

ثم وصل الى ذلك المكان الذي كان يقف فيه ذلك المجهول ..

ولكن ..

لم يعد هناك اثر لذلك الشخص ..

وكأنه فقط تعمد أن يظهر لوليد للحظات ..

ثم لاذ بالفرار ..

بدأ وليد يحاول البحث اكثر حول البناية ولكن بلا جدوى ..

اخرج وليد هاتفه الجوال من جيبه :

وبدأ يتصل بمنزل صديقه زياد ..

ولم يكد يسمع صوت والدة صديقه حتى اصابه ذعر لاحدود له ..

فوالدة زياد كانت تنتحب وتبكي وهي تردد :

الحقني ياوليد ارجوك ..

زياد هرب من المنزل ..

ردد وليد بخوف وعصيبة : هرب ؟؟ كيف ومتى حصل ذلك ؟

كانت والدة زياد تتجاهل تساؤلات وليد وهي تواصل : 

والمخيف انه ترك رسالة كتب فيها :

امي ..

سامحيني فأنا قد لاأعود ..

احبك كثيرا لذلك اترك لك هذه الهدية حتى تعرفين مقدار حبي لك ..

بدا وليد يردد بخوف : هدية ؟؟ أي هدية هذه ياأم زياد ؟؟

ولم تكد الأجابة تصل الى مسامع وليد حتى أصابه ذهول لاحدود له ..

فتلك الهدية التي تركها زياد لوالدته لم تكن سوى ..

اصبعه ..

نعم ..

لم تكن سوى اصبع مقطوع من يده اليمنى ..

الخوف 6

" ماذا تعني بقولك انه كان يوجد شخص اخر معنا في القصر " ؟؟

بادر سعيد صديقه جميل بهذه العبارة ..

فرد عليه جميل بسرعة : الاثار التي قطع بها السلك تدل على ان هناك شخص كان يريد ان يخلق فينا الرعب بقطع الضوء عنا ..

بدت علامات التفكير على الجميع قبل ان يقول باسل : ولكن لماذا ؟؟

اجاب سعيد بسرعة : حتما لانه كان يريدنا ان نغادر بسرعة ..

كرر عماد : نغادر بسرعة ؟؟ ولماذا ؟؟

بدا سعيد يغوص بعيدا وهو يقول : هذا الشخص الغامض كان بأمكانه أن يقتلنا أو يحبسنا هناك في تلك الغرفة القديمة ولكنه لم يكن يريد أن يلفت الانظار الى المكان ..

عاد باسل للتساؤل : يلفت الانظار ؟؟ الى ماذا يلفت الانظار ؟؟

بدا الضجر على محيا سعيد وهو يردد بعصبية : ايها الغبي .. ببساطة ذلك الشخص لم يكن يريد ان يسبب اي فعلة

تلفت الانتباه الى القصر .. فقتلنا او حبسنا سيقود اناس للبحث عنا مما يعني ان هذا القصر سيكون هدفا للوجود 

المكثف لرجال الامن والصحافة والفضوليين ..

قاطع عماد الحوار : اتقصد ياسعيد ان هذا الرجل لديه سر يخفيه في ذلك المكان وفضل اخافتنا وابعادنا عنه بقطع الضوء ؟؟

هز سعيد راسه موافقا وهو يكرر : بالضبط .. والاهم ان هذا الشخص تعمد اخافتنا تماما في نفس التوقيت الذي كنت انظر انا فيه من خلال الفتحة التي كان يعبرها ذلك النمل الاحمر ..

عاد عماد يسال : هل تقصد ياسعيد ان فتحة النمل تلك تحمل سرا ما ؟؟

بدت ملامح التحدي على سعيد وهو يقول : اقطع ذراعي ان لم يكن ذلك الشخص يعبث بذلك النمل في غرض ما .. 

غرض غامض وربما قاتل ..

ولم يكد ينهي سعيد جملته الاخيرة الا وساد هدوء مخلوط بالخوف والريبة ..

فما قاله سعيد حقيقي ..

الامر فيه غموض ..

غموض مخيف ..

الخوف 5

بدأت سيارة الاصدقاء تقطع الطريق عائدة الى المدينة ..

كان الوجوم والصمت يخيمان على جو العودة ..

فقطع عامر الحديث قائلا : يبدو أننا الليلة خرجنا بلقطات ممتازة ودرس مفيد عن النمل ..

أبتسم سعيد وهو يقول : مازلت أقسم أن هناك شي غامض يحدث في ذلك القصر اللعين ..

بدأ باسل يتساءل : شي غامض ؟؟ ماهو الشي الغامض الذي وجدتموه ؟؟

تجاهله سعيد هذه التساؤلات وهو يقول : ماذا تعرف عن النمل الاحمر ياباسل ؟

أندهش باسل لهذا السؤال وقال : هل تحاول السخرية مني ياسعيد بسبب أنني تركتكم وعدت للسيارة ؟؟ أم مازلت تراني جبانا بتصرفي هذا لأنـ .....

قاطعه سعيد وهو يكرر بجدية : أسمع ياباسل ..

نحن في ذلك القصر وبعد مغادرتك رأينا أمرا عجيبا قد لاتصدقه ولكن ..
أجبني بواقعية ...
هل تعرف شيئا عن النمل الاحمر ؟؟

بدت علامات التفكير على محيا باسل وهو يقول : أتذكر أنني شاهدت ذات يوم برنامجا علميا كان يتحدث عن أنها تحيل حياة نصف سكان أمريكا الى جحيم وأنها جاءت الى أمريكا عبر شحنة خشب صغيرة من امريكا الجنوبية وهو يخرب الحدائق والكابلات الكهربائية والتلفونات وتسبب في قطع الكهرباء والتلفونات ويقـ .... *
_________________________
*هذه المعلومات حقيقية
_________________________
قاطعه سعيد : ومارأيك أننا شاهدنا مجموعات من النمل تعيش وتتكاثر وتنمو ولكنها لاتاكل اي شي من الخشب الموجود في ذلك المكان ..

بدت الدهشة على باسل وهو يردد : لاتاكل الخشب ؟؟ أذن على ماذا يتغذى ؟

" جهاز الأضاءة لم يكن بها خلل والبطارية ممتلئة "

قاطع جميل الحوار بهذه العبارة ..

فبادر عامر بالسؤال : ماذا تقصد بكلامك هذا ؟؟ كيف أنقطعت الاضاءة عننا ونحن في القصر ؟؟

رد جميل بسرعة : هذا مايحيرني فعلا فالبطارية ممتلئة ولايوجد أي مشاكل في اللمبات الداخلية ولكن ...

بدت دهشة مخيفة على وجه جميل وهو يشير بسلك طويل عليه بعض اثار التخريب وهو يكرر : أنظروا ..

هناك شخص أستغل تركيزنا على تلك الحشرات وقام بالعبث معنا ..

بد الخوف يتسلل الى نفوس الجميع وجميل يواصل : وقطع سلك توصيل الطاقة بلمبات اضاءة التصوير ...
كان هذا الاكتشاف والخبر بمثابة الصاعقة التي هوت على رؤوس الجميع ..

فهل ياترى فعلا أن هناك سر يدور في ذلك القصر ؟؟

ماهو ؟؟ 
وكيف ؟؟ 

الخوف4


بدأ عامر يقهقه بصوت عالي ..

فقاطعه سعيد : مالذي يضحكك ؟؟

عاد عامر للضحك وهو يقول : هذا النمل بدأ يرسم لمخيلتك خيوط جريمة والاخ الاخر بدأ كمعلم حشرات ونحن طلابه الاغبياء ..

تجاهله سعيد وهو يقول : أنظروا ..
هذا النمل يخترق هذا الجدار بصفوف متساوية وكأن هناك خلف هذا الجدار شيئا مهما يعني الكثيرلهذه الحشرات ..

وبدأ سعيد يحاول أستراق النظر عبر تلك الجحور الصغيرة للنمـ ..

وفجأة ......

أختفت الاضاءة التي كانت تضيء المكان ..

وبدأ الخوف يسيطر على المجوعة ..

وألتقط عامر بسرعة ولاعة صغيرة من جيبه وأشعلها ثم حمل الجميع معداتهم وقرروا الانصراف ..

الانصراف دون رجعة . 
أنتهى وليد من تغطية صديقه زياد ببعض ملابسه المتناثرة في محيط الغرفة ..

وأجلسه على سريره ثم بدأ يحاول أستشفاف مابداخله وهو يسأله :

زياد ..

زياد ..

ماذا حدث لك ؟

لقد تركتك الاسبوع الماضي وانت سليم معافى ..



لم يكن زياد يجيب بل كان يكتفي بالتحديق بعيدا ..

وكأنه يتابع شيئا ما ..

أو كأن هناك أمرا ما يقلقه ويخيفه ..



كان وليد يدرك كل هذه الامور ..

كيف لا وهو من اقرب الاصدقاء لزياد ويعرف صديقه تماما ..

ثم قرر وليد جعل زياد يسترخي وبدأ يساعده في الاستلقاء فربما كان مايعانيه بسبب قل النوم الذي بات يلازمه ..

وفعلا ...

بدأ أيمن يغمض عينيه ...

وراح في سبات عميق ....



وحينها بدأ وليد في تفتيش متعلقات زياد ..

كان وليد يؤمن بأن هذا التغير في حال زياد حتما بدأ بشي ..

والسؤال الذي يواجهه ..

ترى ماهذا الشي ؟؟



بدأ وليد يقلب تلك الادراج الصغيرة ..

وعاد ليقلب محتويات الخزانة الصغيرة التي تحوي ملابس ايمن ..

ثم عاد ليبحث خلف تلك اللوحات المعلقة ..

ولكن لاشي جديد ..





" لاتتعب نفسك ياوليد فلا شي هنا في الغرفة يستحق الاهتمام "

قطعت تلك العبارة بحث وليد وأستدار ليجد صديقه زياد جالسا ينظر عبر نافذة المنزل ..

ينظر بعيدا الى المجهول وهو يكرر ..

مايخيفني ياوليد هو هناك بعيد ...

هناك ...

وبدأ زياد يحكي لوليد كل شي ...

كل شي ...

الخوف 3

كانت هناك زوج من العيون تترقب في الظلام وبكل هدوء تحركات سعيد ومجموعته ..

في حين بدأ سعيد وأصدقاءه يجمعون معداتهم وهم يستعدون للانصراف وأستمر سعيد يحثهم قائلا : لقد أبدعنا الليلة كثيرة وسجلنا كل مانريده وحان وقت الانصراف ..
تحرك الجميع منصرفين وهم يتبادلون الضحكات حتى قاطعهم عماد قائلا : هل سبق وأن أتيت الى هذا المكان ياسعيد ؟؟

أندهش الجميع لهذا التساؤل وأجاب سعيد بحذر : لماذا تقول هذا الكلام ؟؟

هز عماد رأسه وهو يقول ألاحظ شيئا غريبا منذ حضورنا ..

ثم واصل حديثه : منذ وصلنا والجميع خائف بينما انت كنت تشعر بجبل من الثقة ..

ثم أنك أخترت هذه الغرفة الكبيرة تحديدا من كل هذا القصر المتعدد الغرف للتصوير وكأنك كنت تعلم بها مسبقا و....

قاطعه سعيد بضحكة طويلة وهو يقول : أيها الغبي ..
هذا القصر ومايحويه موجود في دار المكتبة العامة في المدينة وانا كنت قد درست كل جزء منه هناك في المخطوطات حتى قررت أن هذه الغرفة هي الافضل للتصـ ....

توقف سعيد فجأة كمن تذكر شي وقال لأصدقاءه : بما أننا أنتهينا من عملنا الذي حضرنا من أجله وبما أنني أعرف كل شبر في هذا القصر .. مارأيكم بنزهة صغيرة في هذا المكان قبل خروجنا ؟؟

بدأ الاستغراب واضحا على وجوه المجموعة ..

وقفز باسل لممانعة هذه الفكرة وهو يكرر : أرجوكم لقد أنهينا كل شي فدعونا ننصرف ..

بدأ الجميع في الضحك بهستيرية وسعيد يردد : أيها الجبان أنها تجربة مثيرة الى متى ستظل جبانا ؟؟ ثم أنني قرأت كل شي عن مخططات هذا القصر وتفاصيله لدرجة تجعلني خبيرا به ..

أثارت هذه العبارة حنق باسل وهو يوجه حديثه الى سعيد : قد أكون جبانا ولكنني لست مستهترا مثلك فهذا المكان مجهولا بالنسبة لنا ولاتعلم ماذا قد يحدث لنا هنا .. ثم أنه حتى لاأحد يعلم بوجودنا هنا ..

أبتسم سعيد وهو يجيب بسخرية : لماذا ألم تخبر ماما أنك ستكون هنا ؟؟
أنفجر الجميع ضاحكين ..

في حين أنصرف باسل تاركا المجموعة وهو يغلي غضبا ...

بدأ عماد يناديه قائلا : ألى أين ياباسل أنتظر دقائق وسنمضي ...

رد باسل بعصبية وهو يغادر : أنا سأنتظر في السيارة حتى ينهي سوبرمان رحلته الاستكشافية هل سيرافقني أحد ؟؟ 

أطرق الجميع بوجوههم نحو الارض فواصل باسل ذهابه ..

ثم صرخ به سعيد بأستهزاء : أنتبه أيها الجبان حتى لاتصادف اكل لحوم البشر في الاسفل ..

أنفجر الجميع من جديد ضاحكين ثم بدأوا يستكشفون تلك الغرف ..

كان القصر مهجورا وواضح انه ظل لفترة طويلة بلا عناية ..

دخل الجميع أحدى الغرف الكبيرة وبدأ جميل يسلط ضوء كشاف الكاميرات نحو أحدى الارفف التي كانت مليئة بكتب قديمة غارقة بالاتربة وبدأ عامر يردد بأستغراب : كتب ؟؟
يبدو أنها الان ذات قيمة عالية ؟؟ أو حتى ربما أصبحت نادرة ؟؟

وبدأ عامر وجميل يقلبون تلك الكتب القديمة ..

كانوا يستغربون كيف يمكن ان يكون مكانا اثريا كهذا القصر بعيدا عن اهتمام المدينة ؟؟

عاد جميل ليتساءل : ترى الا يعلم احد بوجود هذه الكتب هنا ؟ ثم كيف تتجاهل بلدية المدينة الاهتمام بهذا القصر على الاقل كونه موقعا اثريا ؟؟



" غير معقول "

أنتزعت هذه العبارة الاصدقاء وهم يلتفتون الى سعيد الذي نطق العبارة وهو يتفحص ركن بعيد من تلك الارفف ..

سأل جميل بلهفة : هل وجدت شيئا ياسعيد ؟؟

أشار سعيد بيده الى زاوية الرف وهو يكرر : أنظروا يوجد هنا بعض النمل الاحمر ..

استغرب الجميع وهم يرددون : نمل أحمر ؟

ازدادت الدهشة على وجوه الجميع وسعيد يكرر : أنه نمل أحمر من النوع الكبير ..

عاد جميل يسأل : ومالغريب في وجود النمل الاحمر هنا فحتما متى ماوجد الخشب القديم وجد النمل فعلى حد علمي أنه يتغذى عليه ..

ألتفت أليه سعيد بعصبية وهو يردد : أيها المعتوة هذا النوع من النمل الاحمر لاياكل الخشب اطلاقا ..

بدأ عامر يهز رأسه وهو يؤكد صحة كلام سعيد : فعلا بدليل أن هذه الارفف تماما كما هي لم تمس وكأن النمل لايريدها ..

عاد سعيد للمقاطعة وهو يقول : مادام هذا النمل له غذاء غير الخشب .. لماذا لانقول أذن أن هذا النمل لم يوجد هنا عبث ..

بدأ الخوف على وجوه الجميع وسعيد يواصل :

هناك من أتى بهذا النمل الى هنا ويتكفل بغذاءه أيضا ..

عاد جميل يردد : أتى به ؟؟ لماذا ؟؟

بدأ عماد يفرك رأسه مستغربا ثم ألتقط نملة صغيرة من تلك المجموعة وبدأ يتفحصها وهو يضيف : أتذكر يااصدقائي ذات يوم أنني حضرت درسا علميا في المرحلة الثانوية حول هذا النوع من النمل وقد قيل أن العلماء في الصين أكتشفوا نوعا من النمل الاحمر يدر ملايين الدولارات بفضل فوائده الطبية والغذائية والصحية ..
حتى أنه يقال أنه بسبب هذا النوع من النمل تأسست شركات كبرى لتصنيع الادوية من خلال هذا النمل حيث أن كل 100 جرام من اجسام هذا النمل تحتوي على 68 جرام من البروتين و 27 نوعا من الفيتامينات والمعادن التي تحمل قدرات صحية وعلاجية لم يسبق لها مثيل* ..