الاثنين، 25 يوليو 2016

الخطر القادم 2


###################








الساعة الحادية عشر مساء ...

رفع وليد هاتف منزله وهو يتساءل عن هوية المتصل ..

كان الاتصال من قسم الشرطة ويطلبون منه الحضور لامر هام ..

ارتدى وليد ملابسه بسرعة واغلق باب شقته وخرج ..

ركب وليد سيارته ثم لاح له شي غريب ..

كانت هناك ورقة صغيرة ملصقه على زجاج سيارته الامامي ..

نزل وليد وانتزع تلك الورقة ولم يكد يقرأ مابها حتى بدا خليط من الخوف والشك يسريان بعروقه ..

فحتما ماكانت تحمله تلك القصاصة كان مخيفا ومرعبا على الاقل لوليد ..

عاد وليد بسرعة الى سيارته وانطلق ..

انطلق الى قسم الشرطة ..

ونزل قاصدا مكتب ذلك الضابط الذي طلب حضوره ..

ولم يكد وليد يصل الى المكتب حتى دخل اليه بسرعة ..

وبد وليد يسال : ماذا حدث لصديقي ارجوك ؟

نظر اليه الضابط بحذر وقال : انت وليد ؟

هز وليد راسه ايجابا وهو يردد : ارجوك ياسيدي ماذا حدث لزياد ؟

صمت الضابط قليلا ثم قال : اجلس ياوليد وكن هادئا ..

جلس وليد وعاد الضابط يواصل حديثه : اسمع ياوليد ..

لقد تلقينا بلاغا من شخص عن وجود جثة ملقاة في الطريق السريع على مشارف المدينة وحينما انتقلنا

الى المكان وجدنا جثة صديقك زياد ملقاه على جانب الطريق ..

وحتى وجود زياد في تلك المنطقة قبل وفاته امر غريب فتلك منطقة مقطوعة والوصول اليها يستلزم

وسيلة مواصلات بعكس وجود جثة صديقك مفردة مما يجعلنا نتساءل فعلا : كيف وصل ألى هناك ؟؟

وايضا هناك شي يحيرني كثيرا في الامر ..

بدأت نظرات وليد تزداد حيرة وحزنا والضابط يواصل كلامه : الغريب ان شكوكا كثيرة تحاصر وفاة

صديقك فقد لاحظنا عند فحص الجثة شيئا عجيبا للغاية ...

لم يكن وليد يتفوه بكلمة بل أكتفى بالتحديق في الضابط الذي واصل قائلا : ان ثمانية اصابع كانت مقطوعة من يدي الضحية ..

اطرق وليد براسه وهو يقاوم دموعه التي بدت تنسكب بحرارة ثم قال : هل يمكنني ان ارى جثة صديقي لاخر مرة ياسيدي ؟

هز الضابط راسه موافقا ثم قال : لامشكلة في ذلك ... خذ هذا اذن لرؤية الجثة واذهب الى المستشفى العام ويمكنك ان تراه ..

خرج وليد واحساس بالعجز في المشي يرافقه ..

للحظات كان يشعر ان قدميه لاتستطيع حمله ..

كم هو مؤلم ان نفقد من نحب ..

وكم هو مؤلم ان تكون النهايات بهذه الطريقة ..

وصل وليد الى سيارته ..

وبدأ بأدارة محرك السيارة ..

ثم لفت انتباهه علبه صغيرة غريبة الشكل على مقعد السيارة بجانبه ..

اندهش وليد والتقط العلبة وبدأ بفك خيوط اغلاقها المحكمة ثم فتحها ..

ولم يكد يشاهد مابداخلها الا وهوت عليه صاعقة من الخوف ..

فمابداخل تلك العلبة لم يكن سوى اصبع ..

نعم ..

اصبع من اصابع صديقه زياد المقطوعة ...

وكأن هناك من ينوي أيصال رسالة بأنه هو قاتل زياد ..

ولكن ترى من يكون ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق