الاثنين، 25 يوليو 2016

الخوف 7

وصل وليد الى مقر عمله منهكا جدا بعد ساعات طويلة من السهر قضاها بجانب صديقه زياد ..

كان امر زياد يقلقه كثيرا ..

نعم ..

كيف حدث كل هذا ؟؟

وهل يعقل هذا ؟؟

زياد ذلك الشاب الحيوي المثقف المقاتل والشرس يسقط هكذا ؟؟

كيف ؟؟

كيف حدث هذا التغيير المفاجئ ؟

قاطع رنين الهاتف الخاص بمكتب وليد حبل الافكار هذا ..

وانتفض وليد بسرعة ليلتقط سماعة الهاتف : نعم من المتحدث ؟

ولم يكد وليد يسمع صوت المتحدث الا وفزع بشدة وانعقد لسانه تماما ..

كان وليد مشدودا وهو يستمع الى ذلك المتصل بأهتمام ..

ثم فجأة رمى وليد سماعة الهاتف من يده وقفز الى جوار نافذة مكتبه وبدأ يحاول التحديق في شخص كان يقف 

اسفل البناية ..

شخص كان يمسك هاتفا محمولا ويبتسم لوليد ..

ولم يكد وليد يعي مايشاهده حتى ترك كل شي وقفز بسرعة جنونية الى باب مكتبه ..

ثم نزل درجات البناية بسرعة ..

كان واضحا ان وليد يريد ذلك الشخص ..

وصل وليد الى البوابة الخارجية ..

ثم وصل الى ذلك المكان الذي كان يقف فيه ذلك المجهول ..

ولكن ..

لم يعد هناك اثر لذلك الشخص ..

وكأنه فقط تعمد أن يظهر لوليد للحظات ..

ثم لاذ بالفرار ..

بدأ وليد يحاول البحث اكثر حول البناية ولكن بلا جدوى ..

اخرج وليد هاتفه الجوال من جيبه :

وبدأ يتصل بمنزل صديقه زياد ..

ولم يكد يسمع صوت والدة صديقه حتى اصابه ذعر لاحدود له ..

فوالدة زياد كانت تنتحب وتبكي وهي تردد :

الحقني ياوليد ارجوك ..

زياد هرب من المنزل ..

ردد وليد بخوف وعصيبة : هرب ؟؟ كيف ومتى حصل ذلك ؟

كانت والدة زياد تتجاهل تساؤلات وليد وهي تواصل : 

والمخيف انه ترك رسالة كتب فيها :

امي ..

سامحيني فأنا قد لاأعود ..

احبك كثيرا لذلك اترك لك هذه الهدية حتى تعرفين مقدار حبي لك ..

بدا وليد يردد بخوف : هدية ؟؟ أي هدية هذه ياأم زياد ؟؟

ولم تكد الأجابة تصل الى مسامع وليد حتى أصابه ذهول لاحدود له ..

فتلك الهدية التي تركها زياد لوالدته لم تكن سوى ..

اصبعه ..

نعم ..

لم تكن سوى اصبع مقطوع من يده اليمنى ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق